الشيخ محمد علي الگرامي القمي
77
شرح منظومة السبزواري
هذه العلائق بيان موارد المناسَبات العرفية . قوله : ترادف : وقد يقال : ليس لنا لفظ مترادف ، لعدم الاحتياج إلى اللفظ الثاني بعد الوضع الأول وما يتخيل من الالفاظ المترادفة فبعد الدقة يعلم عدم كونها مترادفة إذ كل منها يحكى عن جهة خاصة في الموضوع له كالخيل باعتبار سرعة الفرس كالخيال ، والفرس باعتبار فراسته ، والجواد باعتبار انه يفدى نفسه لصاحبه و . . . وفيه ان ما ذكر صحيح لو كان الالفاظ المترادفة لقوم واحد فلم لا يمكن ان يضع كل قوم لمعنى خاص لفظا غيرَ ما يضعه الاخَرُ فحصل الترادف بذلك . قوله : بالوضع تخصيصى : متعلق بما يأتي في الشعرالاتى والمراد ان المنقول هو اللفظ الذي تخلص عن معناه الأول واختص بمعنى ثان . وهذا التخلص والاختصاص ، انما هو بوضع ثانوي ، وقد أفاد قدس سره استطرادا ان الوضع مطلقا على قسمين تخصيصى وتخصصى . قوله : مركب ما دل : كما قال ابن سينا في القصيدة : اللفظ اما مفرد في المبنى * ليس لجزء منه جزء المعنى أو الذي تعرفه بالقول * للجزء منه دل جزء الكل والمراد بقوله قده : لمعناه ، هو المعنى الموضوع له بهذا الوضع ، فعبد الله عَلَماً لا يدل جزء لفظه على جزء معناه العَلَمّىِ المنظور فعلا فهو مفرد ، بخلاف عبد الله الوصفي . ثم المراد بجزء اللفظ هو الجزء المترتب في السماع ، فنحو ضرب ويضرب مفرد ، وان : كان له جزءان : مادة الضرب وهيئة الماضي أو المضارع ، ولكل منهما معنى لكنه لمّا لم يكن الجزء ان مترتبين في السماع بل مندمجين لم يكن مركبا . والدليل على ما ذكرنا تصريح القوم كما صرح به في الدرة وشرح المطالع ، و